الاختيار :
يعتبر الاختيار في عملية تنمية مجموعات المكتبات الجامعية نشاطُ مهم يرتبط مع الأنشطة الأخرى التي يتم الاعتماد عليها في الإجراءات العملية الأخرى . ان الزخم الهائل من أوعية المعلومات التي تنتج سنويا يؤدي إلى عدم قدرة أي مكتبة ان توفر الميزانية القادرة على اقتنائها أو تهيئة المكان القادر على استيعابها وتوفير الموارد البشرية المؤهلة القادرة على معالجتها وتنظيمها ، إضافة إلى اختلاف الموضوعات وتنوعها ومستوى المعالجات واختلاف الحاجة من مكتبة إلى أخرى ،من كل هذا يتبين ضرورة الاختيار وأهميته في العمل المكتبي.
من الأسباب التي تدفع المكتبات إلى عملية اختيار المصادر المكتبية هي تحديد ميزانية المكتبة بتخصيص مالي يصعب تجاوزه لذا لايمكن شراء كل ما تحتاج إليه المكتبة ولابد من الاختيار ضمن التخصيصات المالية المتوفرة.
وتقوم الأقسام الأكاديمية بمهمة الاختيار حيث تكون هي المسوؤلة عن اختياراتها في مجالاتها الموضوعية إضافة إلى أمين المكتبة وباقي الموظفين المؤهلين وتكون مسؤوليتهم أيضا في اختيار المواد ذات الصبغة العامة والمجالات الأخرى التي لم يتم تغطيتها أكاديميا .
ولا بد من حصول إدارة المكتبة على خطة الجامعة وبرامجها لفترة خمسة سنوات على الأقل لان الاختيار في المكتبات الجامعية ينبع من وظائف الجامعة إضافة إلى أنها ينبغي عليها ان تختار وتقتني المصادر اللازمة لكل الموضوعات التي تهتم بها الجامعة دون الالتفات إلى اللغات التي تصدر بها المصادر العلمية وتحتاج المكتبة الجامعية والتي تقدم دراسات عليا ان تهيئ لطلبتها مجموعات كبيرة وشاملة من المصادر باللغات الأجنبية وبالأخص البحوث العلمية.
ويجب ان يكون هناك توازن موضوعي عند الاختيار وهي من المهام الصعبة ، وان المكتبات الجامعية العراقية قد نمت مجموعاتها منذ فترة زمنية ليست بالقصيرة وعلى وفق قياسات عديدة وتحت ظروف مادية وعلمية وتخصصية متباينة دون التوقف لتقييم هذه المجموعات وبالأخص من ناحية التوازن الموضوعي والتعرف على نقاط القوة والضعف فيها ومدى تأثير ذلك على خدماتها وعلاقة مجتمع المستفيدين الذي تخدمه المكتبة .
من الأفضل عدم ترك مهمة اختيار المصادر المكتبية على عاتق الهيئة التدريسية فقط لأنها سوف تؤدي إلى عدم التوازن الموضوعي للمجموعات المكتبية وذلك لنشاط بعض الأقسام الدراسية عن غيرها من الأقسام الأخرى في اختيار المواد المكتبية الخاصة بها وان أعضاء الهيئات التدريسية يكونوا بالعادة مشغولين بإلقاء المحاضرات وإعداد البحوث ويبرز أيضا العديد من أعضاء الهيئة التدريسية بكفاءتهم الواضحة بإسناد ودعم مناهجهم الدراسية والبحثية من أعضاء آخرين اقل منهم كفاءة.
فوائد عملية الاختيار:
1. تحديد صفات المصادر المطلوبة .
2. التخطيط للمتطلبات المستقبلية .
3. ترشيد توزيع التخصيصات المالية .
4. بيان الاحتياجات والإجراءات المتبعة للمسئولين والمستفيدين .
5. التدريب لمختلف الفئات على مهارات الاختيار .
القائمون بالاختيار في المكتبات الجامعية العراقية :
ان مسؤولية عملية الاختيار في المكتبات الجامعية يتشارك بها العديد من الفئات وهي على الأغلب مؤلفة من الأتي :
1. أمين المكتبة : وهو المسوؤل الأول والمباشر حيث ان رأيه يستند إلى معرفة إمكانيات المكتبة وأهداف الجامعة التابعة لها . 2. أعضاء الهيئة التدريسية : لما لهم من دور في معرفة المصادر القادرة على دعم المناهج الدراسية المقررة والبحوث العلمية .
3. الموظفون في المكتبة : هناك بعض الموظفين المؤهلين ممن لديهم الخبرة والقادرين على الاختيار وبالخصوص موظفي قسم التزويد .
4. مقترحات الطلبة : وتأخذ بعض المقترحات من الطلبة أنفسهم ويتم اختيار تلك الطلبات بدقة من شريحة الطلبة .
5. لجنة الاختيار : ويفضل ان تكون قوامها مؤلفة من التالي :
أ. أمين المكتبة .
ب. رئيس قسم الفهرسة والتصنيف .
ت. رئيس قسم المراجع والبيبليوغرافيات .
ث. أعضاء من الموظفين المتخصصين بحقول المعرفة .
أدوات الاختيار :
هناك العديد من الأدوات التي تستخدمها المكتبات في عملية اختيار المواد المكتبية أهمها :
1. كتالوكات الناشرين والموزعين وبائعي الكتب والقوائم التجارية .
2. إعلانات الناشرين في الصحف والمجلات أو أي وسيلة دعائية أخرى .
3. والبيبليوغرافيات التجارية والموضوعية والوطنية .
4. نقد ومراجعات الكتب في الصحف والمجلات العامة والمتخصصة .
5. فهارس المكتبات ومراكز المعلومات .
6. أدلة الأدبيات المختلفة مثل أدلة المراجع والدوريات والرسائل الجامعية .
7. نظم وشبكات المعلومات من خلال البحث المباشر (ON LINE ).
المبادئ العامة الاختيار :
هناك مجموعة من المبادئ والأسس الواجب مراعاتها عند القيام بعملية الاختيار لتنمية مصادر المكتبة الجامعية وهي :
1. يجب ان تكون المصادر التي يتم اختيارها ملائمة مع أهداف المكتبة والجامعة .
2. تهيئة سياسة اختيار واضحة ومكتوبة لتكون دليلا لعملية الاختيار .
3. اختيار الكتب والمصادر المكتبية الأخرى التي تمثل وجهات النظر المختلفة حول مواضيع معينة .
4. ان تكون عملية الاختيار مهيأة لكافة إفراد مجتمع المستفيدين.
5. يجب ان تكون عملية الاختيار لمصادر المعلومات ذات المستوى العالي والجيد من حيث المضمون والتعبير والشكل .
6. الحفاظ على التوازن بين تنمية المجموعات المكتبية وحاجات المستفيدين.
7. معرفة جوانب القوة والضعف للمجموعة المكتبية من خلال تقييم المجموعات الحالية.
أسس الاختيار في المكتبات الجامعية :
1. مجتمع الطلبة : ويجب هنا معرفة إعدادهم ، تخصصاتهم ، مستوياتهم الأكاديمية ، ميولهم ، واتجاهاتهم العلمية والعامة .
2. أعضاء الهيئة التدريسية : ويجب هنا معرفة أعدادهم ، تخصصاتهم ونشاطاتهم المختلفة .
3. الكليات والأقسام والدوائر والبرامج الأكاديمية المتوفرة .
4. موقع المكتبة : ويجب هنا معرفة مدى قربها أو بعدها عن المكتبات الأخرى وبالأخص الأكاديمية منها لضمان عدم تكرار المصادر.
5. الجو الثقافي العام للجامعة ومعرفة مدى إقبال الطلبة على المطالعة والدراسة والبحث .
ومن الأسس أيضا :
6. المناهج الدراسية المقررة : عدد المقررات الدراسية في كل قسم إضافة إلى معرفة نسبة الدروس العملية إلى الدروس النظرية .
7. طرق التدريس : معرفة طرق التدريس المتبعة ومدى الاعتماد على المناهج الدراسية المقررة .
العوامل المؤثرة في عملية الاختيار :
1. مجتمع المكتبة : ويؤثر من حيث مستواه الأكاديمي وخصائصه المختلفة ومدى استخدامه للمكتبة وطبيعة حاجاته للمعلومات .
2. ميزانية المكتبة : وهي من ابرز العوامل التي لها تأثير كبير حيث ان حجم الميزانية هو من يسمح بشراء المصادر المكتبية وكلما كانت الميزانية محدودة كان الاختيار أكثر صعوبة وبالعكس كلما كانت الميزانية غير محدودة كان الاختيار اقل صعوبة .
3. الجهة المسوؤلة عن الاختيار : وتؤثر من حيث مستواها العلمي والثقافي ومدى خبرة هذه الجهة إضافة إلى تخصصها وميولها واتجاهاتها .
4. مجموعات المكتبة : وتأثيرها من حيث غناها أو فقرها وكلما كانت المكتبات غنية بمجموعاتها تكون ليست بتلك الحاجة الكبيرة إلى تنميتها وتطويرها وعلى العكس من ذلك فستحتاج إلى جهد اكبر في سبيل تنمية مجموعاتها .
ومن العوامل المؤثرة أيضا هي :
جميل
ردحذف